العلامة الحلي

75

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والكسوة ، فلا يصحّ ، كما لو اشترى مَنْ ينعتق عليها ، والإذن إنّما يتناول شراء ما لها فيه حظّ ، ولا حظّ لها في شراء زوجها . إذا عرفت هذا ، فإن اشتراه بإذنها صحّ قطعاً ؛ لأنّ لها أن تشتريه بنفسها ، فجاز أن تشتريه بوكيلها ، والعامل في الحقيقة وكيل صاحب المال ، وحينئذٍ يصحّ الشراء ، ويكون القراض بحاله ؛ لأنّه لا ينعتق عليها ، وينفسخ نكاحها . وإن اشتراه بغير إذنها ، فسد الشراء بمعنى أنّه يكون موقوفاً على إجازتها ، فإن أجازته كان حكمه حكم المأذون له ، وإن فسخته بطل . وللشافعي قولان : أحدهما : إنّه يفسد الشراء ؛ لما تقدّم من منافاته لغرض القراض الذي يقصد منه الاسترباح . والثاني : يصحّ الشراء - وبه قال أبو حنيفة - لأنّه اشترى ما يمكنه طلب الربح فيه ولا يتلف رأس المال ، فجاز ، كما لو اشترى مَنْ ليس بزوجٍ لها « 1 » . والفرق ظاهر ؛ للتضرّر بالأوّل ، دون الثاني . مسألة 240 : وليس للعامل أن يشتري زوجة المالك ؛ لاشتماله على فسخ عقدٍ عَقَده باختياره وقصده ، فلا يليق أن يفعل ما ينافيه ، وبه قال الشافعي « 2 » .

--> ( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 324 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 394 ، بحر المذهب 9 : 207 ، حلية العلماء 5 : 338 - 339 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 391 ، البيان 7 : 183 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 24 ، روضة الطالبين 4 : 209 ، روضة القُضاة 2 : 590 / 2468 ، المغني 5 : 156 ، الشرح الكبير 5 : 149 . ( 2 ) الوسيط 4 : 117 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 391 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 24 ، روضة الطالبين 4 : 209 .